Alsaidia_90_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠٧المطلب الثاني: أسرة آل هاشم الرستاقيين
برزت هذه الأسرة الرستاقية في مجال الطب في القرون التاسع والعاشر والحادي عشر للهجرة، بل جمع بعض أفرادها بين الطب والفقه، يقول الشيخ البطاشي: وبيت ابن هاشم هذا تخرج منه علماء جمع بعضهم بين الفقه وعلم الطب؛ فكان لهم فيه مهارة فائقة وشهرة واسعة في معرفة الأمراض وعلاجها؛ فألّفوا فيه الكتب المفيدة السهلة التناول، الخالية من التكرار والتعقيد، بعبارات واضحة» (1)، ولقلة التأليف في العلوم التجريبية عند العُمانيين مقارنة بالعلوم الأخرى؛ يرى بعض الباحثين وليس من قبيل المبالغة إن قلنا إن التراث الطبي الذي تركته أسرة آل هاشم الرستاقيين قد سد ثغرة في التراث العُماني في الطب خاصة وفي العلوم التطبيقية عامة» (2)؛ وذلك نظرا للأعمال الجليلة التي خدموا بها الطب في عُمان نظرياً وعملياً، من خلال المؤلفات الشعرية والنثرية، التي تُشرح جسد الإنسان، وتصف وسائل الوقاية وطرق العلاج وتذكر الأدوية وكيفية تحضيرها، وتبين قوانين الطبيب والشروط التي ينبغي أن يحققها من أراد ممارسة مهنة الطب ومن خلال ذكر التجارب والمشاهدات، ومداواة الناس، بل إجراء العمليات الجراحية، كما سنرى في الصفحات القادمة بإذن الله حيث سنتطرق لأبرز علمائهم وأعمالهم.
(1) سيف بن حمود بن حامد البطاشي، إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عُمان، ج 2،
ص 155
(2) سلطان الشيباني ومحمد العيسري، نوادر المخطوطات العُمانية، ص 202
107