Alsaidia_90_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢٧الإنسان، مبتدئا بما يصيب الرأس، وصولا إلى ما يصيب القدمين. ومنهجه
في
تأليفه يعتمد على ذكر المرض، ثم أعراضه، ثم وسائل علاجه» (1). أما الروح الإيمانية القوية فقد كانت بارزة جدا في كتابه، يقول المحقق: وأعتقد أنه يستمد منها القوة والعزم على مداواة الناس، والتعامل مع أبدانهم، ووصف الأدوية لهم» (2)، وذلك واضح؛ فهو يردّد بعد وصف العلاج: (والله الشافي)، و (نافع إن شاء الله)، و (يبرأ بإذن الله)، وغيرها من العبارات الدالة على توكله على الله، ويقينه أن الشفاء إنما هو من الله؛ امتثالا لقوله تعالى على لسان نبيه إبراهيم: ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾ (3). وفي قصة المرأة التي نطحها الثور يظهر لنا أيضا إيمان الطبيب راشد، إذ يقول: «فمن لطف الله تعالى أن عالجتها بالعلاج المذكور أول الباب» (4)،
وينسب الشفاء لله قائلا: وعاشت زمانا طويلا بلطف الخالق). وللطبيب الحَذِق راشد بن عميرة مؤلفات أخرى نذكر منها: (زاد المسافر) الذي تضمن كيفية جبر كسر اللحي الأسفل، وكسر الترقوة، وذَكَرَ فيه أبدال الأدوية، و أرجوزة) في الفصد والحجامة وشرحها)، تحتوي على فصول عدة، منها «فصل في عروق اليدين، وفصل في معرفة الفصد،
(1) راشد بن عميرة الرستاقي منهاج المتعلمين، ص 34 (2) راشد بن عميرة رة الرستاقي، منهاج المتعلمين، ص 35 (3) سورة الشعراء/ 80
(4) سيف بن حمود بن حامد البطاشي، إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عُمان، ج 2،
ص 166
(5) سيف بن حمود بن حامد البطاشي، إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عُمان، ج 2،
ص 167
127