العمانيون والعلوم التجريبية: الطب والهندسة والفلك والملاحة البحرية صالح بن محمد بن سليمان السيابي

Alsaidia_90_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

لقد امتهن العُمانيون الطب؛ فألفوا فيه المصنفات، ومارسوا العلاج

والعمليات، على حسب المتوفر لديهم من المعلومات والخبرات، بالإضافة إلى القصائد الشعرية التي جعلت من المادة العلمية الصعبة نظما سهل الحفظ والتذكر. ولم تكن مصنفات العُمانيين الطبية مجرد نقل من الآخرين، يقول الدكتور ناصر العزري: ولم تقتصر هذه الكتابات على العلاجات المجربة وحدها بل كانت تنفذ إلى مبادئ الطب وتغوص في فلسفته، وتبدأ رحلتها من علومه الأساسية كالتشريح ومعرفة الأعضاء ووظائفها في جسم الإنسان. وهذه المعرفة الثرية لا يمكن أن تكون نتاج النقل وحده حيث أن محتواها وطريقة عرضها وربطها بالتجربة العملية والنتائج الطبية للمؤلف يؤكد أنها قيمة مضافة وعمل مستقل في حد

ذاتها» (1).

(1) ناصر بن حماد العزري، إسهامات العُمانيين في مجال الطب ورقة بحثية مقدمة لندوة مسقط، الإثنين 7 ديسمبر

«إسهامات العُمانيين في العلوم التطبيقية» بجامعة السلطان قابوس،

2015 م، ص 3

137