Alsaidia_90_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٧٦العُمانيون والعلوم التجريبية
الطب والهندسة والفلك والملاحة البحرية)
في الطابق الأرضي، والهيئة المعمارية نفسها فارسية بلا خلاف (1). «جرى تأثيثها كشاهد على أيام الرخاء والازدهار الاقتصادي، والزمان الذي
بجميع
حي
أتاح تدريس الفقه والتاريخ والطب وعلم الفلك في هذا الحصن. وجبرين تحفة الفن المعماري العُماني) (2)، طوابقه ثلاثة أو خمسة حسب ارتفاعه في الكتلتين المختلفتين، وعدد غرفه 55 غرفة) (3). يقول الإمام السالمي في تحفته واصفا أمثلتنا الثلاثة، ومركزا على حصن جبرين: «والثلاثة (4) من أعاجيب الزمان، حتى قيل أن حصن جبرين لا يستطيع أحد أن يصفه ما فيه، ولو فكر فيه شهرا كاملا بإمعان النظر التام، وهو قصر عال يجري في بطنه نهر جار، وله حيطان شاهقة. ومن أعاجيبه أنه لو دخله داخل من غير أهله لم يقدر أن يبلغ أعلاه إلا بدليل من أهله. وكان الشيخ علي بن ناصر الريامي رآه من ظاهره وباطنه، وقال: إن نظرتَ إِلى سُقُفِهِ قلتَ إنها خير من صنعة جُدُرِه، وإن رأيتَ جُدُرَهُ قلتَ ها هنا الصنائع العجيبة» (5)، وأضاف: «ويُرى في بطن مشاكيه وفي بطن الجدر سفتج، أي نفق يدور في الجدار ما دار الحصن» (6).
176
(1) يوجينيو كالديري، حصن جبرين تحفة رائعة من العمارة العُمانية في القرن السابع عشر، وزارة التراث والثقافة، مسقط، ط 4، 1426 هـ/ 2005 م، ص 29
(2) إيروس بلديسيرا، قصر جبرين وكتاباته، ص 12
(3) إيروس بلديسيرا، قصر جبرين وكتاباته، ص 19
(4) يقصد قلعة نزوى وحصني جبرين والحزم
(5) عبدالله بن حميد السالمي، تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان، ج 2، ص 97 (6) عبدالله بن حميد السالمي تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان، ج 2، ص 98