Alsaidia_90_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٩19
أهمية في حياة الأمم والشعوب، فهي مقياس لمدى التقدم والتحضر في المجتمعات، ونظرا لما تتمتع به عُمان من أهمية حضارية في مسيرة التاريخ؛ فقد كانت العلوم التجريبية حاضرة بشكل أو بآخر، وهو ما يسعى الكتاب إلى التعريف به وإبرازه بل وينبه الكتاب إلى أهمية الأخذ الجاد بهذه العلوم والاهتمام بتدريسها وتطويرها، ويُحفّز الشباب على تعلمها والتفوق فيها؛ حتى تصل الأمة إلى الاستقلال عن غيرها. كما تكمن أهميته في إظهار حقيقة دور المسلمين عموما والعُمانيين خصوصا في المساهمة الفعالة في تقدم العلوم التجريبية، وفي بناء الحضارة الإنسانية، وفي ردُّ على من يتهم المسلمين بخلاف ذلك. ويَرُدُّ الكتاب كذلك على من يدعي أن العُمانيين عاشوا في انغلاق عن العالم، وأنهم متأخرون متخلفون عن ركب الحضارة.
ذلك
وقد اتبعتُ عند إعداد هذا الكتاب المنهج الاستقرائي التحليلي، من خلال الاستعانة بمجموعة من المصادر ذات الصلة، وتحليل المعلومات؛ للحصول على الاستنتاجات والنتائج المرجوة، كما وظفت المنهج الوصفي أيضا لرسم صورة وصفية لواقع العلوم التجريبية في وختاما، أحمد الله - سبحانه وتعالى على كرمه وتوفيقه، وأشكر شكرا
عُمان.
جزيلا كل من ساهم في إنجاز هذا الكتاب برأي أو تصحيح أو إفادة أو تشجيع، من أطباء ومهندسين وفلكيين، وباحثين وأساتذة ولغويين، وإخوة وأصدقاء وأهلين، أسأل الله تعالى أن يجزيهم خير الجزاء، ويوفقهم لما يجب ويرضى. وأتطلع لبحوث أخرى أكثر عمقا في إبراز جهود العُمانيين في مجال العلوم التجريبية، سواء مني أو من آخرين، فما جاء فيه ما هو إلا