Alsaidia_90_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٣53
في أوروبا واستراليا والولايات المتحدة في هذا العصر» (1). واعتنى المسلمون بتخطيط المدن لتكون على أفضل حال من حيث توفر الوسائل والخدمات العامة، «فقد ذكر المؤرخون أن المخططات لهذه المدن كانت ترسم على الورق والجلود والأقمشة، وكان يعمل لمبانيها المجسمات كما يفعل المهندسون في هذه الأيام» (2).
وقد راعي المسلمون في تخطيط المدن (3): الموقع الجغرافي والاستراتيجي - توفر الماء ووسائل العيش وسبل المواصلات - الشارع العظيم والطرق المتفرعة - التوزيع القبلي - الجامع - دار الإمارة – بيت المال - الدواوين ومرابط الخيول - الحمامات والطواحين والمنتزهات - توزيع الأسواق حسب الصنعة والحرفة - وسائل الترفيه كالحدائق والساحات العامة - الأسوار والخنادق والحصون والأبراج؛ بعض المراجع تصف المدن الإسلامية بالقول: «وقد ظهر بعض هذه المدن كالمتوكلية (4) بعد تخطيطها وإنشائها كأنما هي رقعة الشطرنج» (5). أبرز وأهم العلوم التطبيقية الهندسية التي اهتم به المسلمون،
ومن
أن
الهندسة الميكانيكية (الحركية)، أو ما يسمى سابقاً بـ (علم الحيل)، «وهو
علم قديم اهتمت به الشعوب السابقة، مثل قدماء المصريين والصينيون والإغريق والرومان، لكن معظم هذه الشعوب كانت تستعمله للأغراض
(1) محمد عبدالرحمن مرحبا المرجع في تاريخ العلوم عند العرب، ص 387
(2) محمد عبدالرحمن مرحبا، المرجع في تاريخ العلوم عند العرب، ص 387 (3) محمد عبدالرحمن مرحبا المرجع في تاريخ العلوم عند العرب، ص 388387 (4) مدينة عراقية مندثرة، تقع شمال سامراء، بناها الخليفة العباسي المتوكل، في النصف الأول من القرن الثالث الهجري
(5) محمد عبدالرحمن مرحبا، المرجع في تاريخ العلوم عند العرب، ص 388