العمانيون والعلوم التجريبية: الطب والهندسة والفلك والملاحة البحرية صالح بن محمد بن سليمان السيابي

Alsaidia_90_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٥

65

عديدة وصلت 88 مؤلفا (1)، منها: ((الإيضاح» و «البحث» و «التجريد» والخواض الكبير والميزان وصندوق الحكمة» و «الراهب و «الخالص» و «المجموعة الكبرى، والرحمة»، و «العنصر الأساسي». يقول أحمد مدحت أستاذ الكيمياء بجامعة الأزهر: أن هذه الكتب ترجمها المشتغلون بالكيمياء في أوروبا وعرفوا من خلالها التجربة العلمية المخططة، وظلت مرجعا غنيا لمدة نحو ألف عام، وأنها لم تفقد قيمتها العلمية حتى اليوم» (2). ويصف لنا حال هذا العلم قبل جابر بن حيان: صنعة الكيمياء لم تكن لها أصول مدروسة أو قواعد عامة يمكن أن يتعلمها الصفة الأساسية التي يتميز بها هذا العلم عن غيره من المعارف

الناس، وهي الأخرى، ولكنها كانت حرفة أو صنعة تقوم على الممارسة الدائمة وطول المران والتدريب» (3)، ويضيف أحد الباحثين: ولم تكن الكيمياء علما في ذلك الوقت، وإنما كانت مجموعة من الأقوال والطقوس والسحر وعلوم الأسرار، ولكن الكيمياء صارت علما على يد جابر بن حيان» (4). اكتشف جابر بن حيان الكثير من الأحماض والمركبات الكيميائية، منها (5): أحماض الكبريتيك، والنيتريك (ماء الفضة)، والكلوريديك

(1) فوزي خضر، إسهام العلماء العرب في الحضارة الإنسانية، ص 176 (2) أحمد مدحت إسلام علماء العرب والمسلمين وإنجازاتهم العلمية في بناء الحضارة الإنسانية، ص 34

(3) أحمد مدحت إسلام علماء العرب والمسلمين وإنجازاتهم العلمية في بناء الحضارة الإنسانية، ص 33

(4) فوزي خضر، إسهام العلماء العرب في الحضارة الإنسانية، ص 157 (5) فوزي خضر، إسهام العلماء العرب في الحضارة الإنسانية، ص 178 - 179