العمانيون والعلوم التجريبية: الطب والهندسة والفلك والملاحة البحرية صالح بن محمد بن سليمان السيابي

Alsaidia_90_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨٣

المطلب الثالث: علماء الشرع والعلوم التجريبية

:

لقد كان علماء المسلمين في السابق متعددي التخصصات، فكان الطبيب فقيها، والفلكي مهندسا وكذلك الحال عند العُمانيين؛ فبالرغم من اهتمامهم الكبير بعلوم الشريعة، إلا أن بعض الفقهاء أنفسهم كانوا أطباء وفلكيين أدباء، وغير ذلك من التخصصات، فالشيخ سليمان بن أحمد الريامي (1)، وصفه الشيخ البطاشي بأنه بلغ غاية في زمانه في علم الطب وعلم الفلك» (2)، والشيخ خلف بن سنان الغافري (ت 1125 هـ) «عالم

6

الله

موسوعي جمع بين الفقه والأدب والطب والفلك، ففي مجال الطب كانت له أجوبة نظمية» (3)، والشيخ عبدالله بن مداد)، الذي يقول عنه البطاشي في إتحافه: «وكما أنه من أكابر الفقهاء في زمانه، فهو أيضا طبيب ماهر» (5)،

(1) سليمان بن أحمد الريامي، من علماء القرن 11 هـ 17 م، كان طبيبا وفلكيا وناظما للشعر، انظر: سيف البطاشي، إتحاف الأعيان، ج 3، ص 277 (2) سيف بن حمود بن حامد البطاشي، إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عُمان، ج 3،

ص 277

(3) موسى بن سالم البراشدي، الحياة العلمية في عُمان في عهد اليعاربة، ص 124

بن

مداد،

بن محمد بن من فقهاء القرن ن 9 هـ / 15 م، انظر: البطاشي، إتحاف

(4) عبدالله مداد الأعيان، ج 2، ص 67

(5) سيف بن حمود بن حامد البطاشي، إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عُمان، ج 2، ص 67

83