Alsaidia_90_Modified
الجزء ١ · صفحة ٩ماله الرحمن الرحيم
تقديم
الدكتور عمر لقمان سليمان
رئيس مشروع المخطوطات العُمانية والمغاربية بجامعة نزوى
لقد كان في السابق، إذا ذُكرت الحياة الفكرية بعمان، انصرف الذهن إلى طول باعها في الشعر وإلى شعرائها الفطاحل، وإلى كثرة تصانيفها في الفقه، وفقهائها وعلمائها الأجلاء. ورغم بروز بعض الدراسات الحضارية الجادة فإن السمة الغالبة لا تزال تنحو ذلك النحو. وقد يُغمط حق المهندس العُماني الملهم في شق الأفلاج بأن يُنسب جهده وعبقريته في الأفلاج إلى مشاركة العفاريت من الجن؛ فتبهت بذلك عبقرية الأجداد. وإذا ذكرت الرحلات البحرية، اقتصرت على شرق أفريقيا أو شرق آسيا، والأمر في نظري أبعد من ذلك، إذ توصلت الاكتشافات الحديثة بأن العُمانيين وصلوا إلى أعماق كلورادوا بأمريكا منذ آلاف السنين بالحجة والدليل. والسؤال المطروح: كيف تكشف هذه الحقائق إذا لم نعط لكل الجوانب الحضارية
حقها؟
لقد أثلجت دراسة الباحث صالح السيابي صدري، إذ فتحت الشهية لي وللباحثين ببذل الجهد أكثر لإبراز الحضارة الاسلامية - العُمانية، والتي