دراسات في التاريخ العماني سعيد بن محمد الهاشمي

دراسات في التاريخ العماني

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

دراسات في التاريخ العماني

الذي صد هذه الحملة، طلب من الخلافة العباسية تعزيزات عسكرية، فأرسلوا يوسف بن وجيه الذي وصل عمان بعد عودة القرامطة إلى الأحساء دون تحقيق أي نجاح (1).

وفي عام 317 هـ قامت حملة ثالثة للقرامطة بقيادة أبي الطاهر سليمان بن أبي سعيد، ونجحوا في قتل عبد الخاتم (الحليم) بن إبراهيم، وتوصل إلى اتفاق مع أهل عمان على دفع ضريبة سنوية لهم، ولكن الإمام الحكم بن الملا البحري رفض هذا الإجراء من العمانيين، واعتزل عن الإمامة، ويبدو أن العلماء أقنعوه أن يعود إلى منصبه بعد انسحاب القرامطة، دون أن يتركوا أي قوة عسكرية أو نائبا عنهم، ولعل السبب في ذلك أنهم اكتفوا بالمال الذي حصلوا عليه من العمانيين بالإضافة إلى دور يوسف بن وجيه الذي نجح في

إعادة توحيد قوته ومن أيده من قبائل النزارية.

أما المحاولة الرابعة للقرامطة في عمان كانت عام 332 هـ بعد اغتيال يوسف بن وجية على يد مولاه نافع، حيث يبدو أن فشل حملة يوسف على البصرة في عام 331 هـ، أدى لتدخل القرامطة حيث أعدوا قوة بقيادة أبي علي حسن بن عاصم، ولا نستبعد من أن العمانيين استغلوا الفرصة ومؤازرة الإمام راشد بن الوليد الكندي، وقد نجح القرامطة في طرد نافع، ونصبوا ابنه محمد كمسؤول عن الدور العباسي في عمان.

أما المحاولة الخامسة كانت عام 354 هـ، وذلك عند ما عاد نافع مولى يوسف بن وجيه إلى حكم عمان كممثل للسلطة العباسية بعد وفاة عمر بن يوسف بن وجيه عام 350 هـ تقريباً، وكانت القوة التي أرسلت من الأحساء بقيادة علي بن أحمد نجحت في طرد نافع الذي هرب إلى بغداد، ونصب العمانيون حفص بن راشد بن الوليد الكندي إماماً الذي استمر حكمه حتى

عام 364 هـ.

137

نفسه،

ص: 102

(1)