دراسات في التاريخ العماني سعيد بن محمد الهاشمي

دراسات في التاريخ العماني

الجزء ١ · صفحة ١٨٥

دراسات في التاريخ العماني

بهلاء، فأخبرتهم عيونهم بقوة كهلان وتواجده في بهلاء، فتجنبوا دخول بهلاء، واتخذوا طريق يبرين وهاجموا نزوى عن طريق السفالة مرورا بكرشاء، فوجدوا نزوى خاوية من المدافعين، فأحرقوا السوق بعد نهبه، ثم أحرقوا مخازن المسجد الجامع، وأحرقوا بعض الكتب فيه، لكن احتلالهم لم يزد على يوم واحد حيث رجع السلطان كهلان مسرعاً، وهاجمهم، وتمكن من طردهم وقتل منهم أكثر من ثلاثمائة رجل (1).

7 - في نهاية القرن السادس (599 هـ) أو بداية القرن السابع الهجري (603 هـ) خرج الأمير سليمان بن سليمان بن مظفر النبهاني إلى شرق إفريقيا، وهو من فرع نباهنة صحار ونعتقد أنه ابن أخ فلاح بن مظفر وهو سليمان بن سليمان بن مظفر والذين أشرنا إلى أحد سلاطينهم وهو المرشد بن المرشد بن السلطان فلاح بن مظفر، لأنه في حقيقة الأمر لا يوجد اسم لمظفر في سلسلة ذرية نبهان بن عثمان إلا في نهاية القرن السابع الهجري وهو مظفر بن نبهان بن كهلان وكهلان هذا كان ملكا على عمان في عام 674 هـ وابن مظفر هو أبو محمد نبهان بن مظفر الذي زاره ابن بطوطة عام 731 هـ / 1330 م. ولهذا فإن أولاد مظفر بن نبهان وأحفاده يكونون في القرن الثامن الهجري. ولهذا فإن احتمالنا الأول هو أقرب إلى الصحة، يبقى الفترة الزمنية فإذا كان ظهور المرشد بن المرشد بن فلاح بن مظفر في منتصف القرن السادس الهجري، وسليمان بن سليمان بن مظفر وهو عم المرشد في فترة واحدة أو قبله بقليل. كما كان لهما ابن عم آخر يدعى علي بن عثمان بن سيف بن مظفر

وتزوج سليمان بن سليمان من كريمة ملك جزيرة بتا، السيدة بتاوينا بنت إسحاق بن محمد وعندما مات الملك إسحاق ملك الجزيرة آل الحكم إلى ابنته التي بدورها تنازلت لزوجها سليمان النبهاني فكوّن بذلك إمارة في جزيرة

(1) الأزكوي، كشف الغمة، ص:71

185