دراسات في التاريخ العماني سعيد بن محمد الهاشمي

دراسات في التاريخ العماني

الجزء ١ · صفحة ٢٥٩

دراسات في التاريخ العماني

وقد كان الأمير ناصر بن مرشد ربيبا للقاضي خميس بن سعيد، فقد رباه تربيه صالحة، وأخذ به إلى المنهج الصالح، فزاده العلم شرفا على شرفه وتوجته التقوى تاج المحبة والصفا.

ولم يحصل أي تردد من قبل ناخبيه؛ وذلك لمعرفة أصحاب الرأي وأهل الشورى بمكانة الشيخ خميس، وصدق نصحه وأمانته، ولثقتهم في الإمام ناصر، بالإضافة إلى ما تميز به من صفات شخصية قادته إلى تبوء هذا الموقع وبذلك تم الاتفاق بالإجماع على اختياره، وبالتالي على تنصيبه، وكان ذلك في عام 1034 هـ / 1624 م، وكان يسكن يومئذ بقصرى من بلد الرستاق

وهكذا أصبح ناصر بن مرشد بن مالك اليعربي أول إمام لسلالة اليعاربة. وورد في كتاب " التحفة " للسالمي أن عدد العلماء الذين حضروا البيعة لناصر بن مرشد كانوا أربعين عالما أو يزيدون، وربما لم يحضروا البيعة كلهم، وإنما حضر بعضهم، ووافق الباقون على تلك البيعة (1)، بينما ورد في كتاب " الفتح المبين لابن رزيق أن عدد الذين حضروا البيعة كانوا سبعون رجلا من جهابذة العلماء الأعلام

وكان على رأس العلماء الذين عقدوا البيعة لناصر بن مرشد:

الشيخ خميس بن سعيد بن علي الشقصي.

الشيخ مسعود بن رمضان بن سعيد النبهاني.

الشيخ صالح بن سعيد بن مسعود الزاملي.

الشيخ محمد بن عمر بن أحمد بن مداد المدادي الناعبي.

عامر بن محمد بن مسعود المعمري

علي بن عبدالله بن سعيد الرستاقي

الشيخ عبد الله بن محمد بن غسان الكندي.

(1) السالمي، تحفة الأعيان، ج 2، ص: 3

(2)

ابن رزيق، الفتح المبين، ص: 230

259