دراسات في التاريخ العماني
الجزء ١ · صفحة ٢٦٨دراسات في التاريخ العماني
الإمام ناصر العسكريين ومن معاونيه. وكان الإمام سلطان واعيا للمهمات
الملقاة على عاتقه ولقدرات العمانيين على إنجازها ومن أهم أعماله:
(1) معركة مسقط وطرد البرتغاليين:
رفض ملك البرتغال دوم جوا الرابع Dom Joo الاتفاقية التي وقعت مع الإمام ناصر في 31 أكتوبر 1648 م، وحاسب موقعها جوليا دا نورونها حاكم مسقط،، وأمر الملك في 4 ديسمبر 1648 م ببذل كافة الجهود من أجل التمسك بمسقط وزيادة عدد السفن الحربية في الميناء، ومنع العرب من البقاء في المدينة. وبذلك أشعر حاكم مسقط الجديد فرانسسو دي تافونا الإمام سلطان بإلغاء الاتفاقية، وبناء على ذلك أعلن سلطان بن سيف الحرب عليهم. فسار الإمام ومعه جمع كبير إلى مسقط، واتخذ طوى الرولة (روي الحالية، مركزا لقواته، ينطلق منها إلى مدينتي مطرح ومسقط، ثم بدأوا يضربون تارة مسقط وتارة يضربون حصن مطرح.
ولم يستطع العمانيون النيل من البرتغاليين لأنهم كانوا يستخدمون المدافع والبنادق، وحصنوا مداخل مسقط بالسلاسل وقد ملؤوا الخندق الذي هو شرقي الباب الصغير بالمياه وجعلوا على السور عساكر كثيرة.
أحتفل البرتغاليون بعيد النصارى (Chrisms) ، فاستغل الإمام هذا الوضع وما قام به أحد التجار الهنود نروتم البانياني من الجالية الهندية بمسقط في تمهيد دخول قوات الإمام إلى مسقط
(1)
فأمر الإمام جيشه بالهجوم على مسقط في 18 ذي الحجة 1059 هـ/23 ديسمبر 1649 م، فعبروا سور مسقط، وفتحوا أبوابها، وقتلوا عدداً كبيراً من
،
المدافعين الذين احتموا بقلاعها فحاصر الإمام القلاع، حتى نفذت المؤن فاستسلموا، ونزلوا من القلعتين الميراني والجلالي. ثم أمر الإمام محاصرة قلعة مطرح، فاستسلمت هي أيضا، ولم يبق للبرتغاليين غير سفينتين كانتا
(1)
ابن رزيق الفتح المبين، ص 286 287
،
268