دراسات في التاريخ العماني سعيد بن محمد الهاشمي

دراسات في التاريخ العماني

الجزء ١ · صفحة ٢٧٠

دراسات في التاريخ العماني

وبته Patta وكلوه، وكانت موزمبيق هي الوحيدة التي قاومت الأسطول العربي العُماني وبقيت بأيدي البرتغاليين إلى القرن العشرين، وقد حاول البرتغاليون استعادة مراكزهم البحرية الضائعة، وقاموا بهجوم موحد على زنجبار ومسقط في آن واحد عام 1142 هـ / 1729 م، ولكنهم أصيبوا بهزيمة منكرة، وبذلك انهارت آمال البرتغال في استعادة سيادتها على الخليج، والمحيط الهندي، وامتد نفوذ عُمان من جنوب الجزيرة العربية وسواحل شرقي إفريقيا في الغرب إلى سواحل وادي السند في الشرق.

ج عمل اتفاقية هدنة مع البرتغاليين 1083 هـ/1672 م

عقد الإمام سلطان اتفاقية هدنة مع البرتغاليين عام 1083 هـ، ولكن هذه الاتفاقية لم تستمر، وسرعان ما نقضت، وكأن الفريقين أخذا استراحة مؤقتة عن حربهما السجال، ولكي يتمكنا من الإعداد لحرب طويلة المدى.

(د) قوة الأسطول العماني:

وفي هذه الفترة أصبحت مسقط تتمتع بـ مركز التوزيع التجاري الرئيسي) لمنطقة الخليج، فأصبحت واحدة من الموانئ الرئيسية في المحيط الهندي وسواحل الخليج وإيران والعراق والجزيرة العربية وفي حدوده الغربية امتد هذا

"

النفوذ إلى البحيرات الإفريقية المركزية، وفي الشرق لامس دلتا الكنج. وهكذا ظهرت قوة عُمان بعد القضاء على الهيمنة البرتغالية بشكل بات يخشاه الجميع، فقد أصبحت السفن العُمانية هي التي تبحث عن سفن الأعداء في مياه الخليج والمحيط الهندي، واضطرت السفن الهولندية والإنجليزية إلى تعزيز دفاعاتها تخوفاً من عرب عُمان، وقد عبر المقيم البريطاني في بندر عباس عن مخاوفه من تنامي قوة عُمان بقوله سنة 1106 هـ / 1694 م: "إنهم سيثبتون أنهم كارثة كبرى في الهند كالجزائريين في أوروبا".

270