دراسات في التاريخ العماني
الجزء ١ · صفحة ٢٨١دراسات في التاريخ العماني
وتوفي الإمام سلطان بحصن الحزم الذي بناه للعزة والمنعة فكان من قدر الله أن صار موضعا لوفاته ومحلا لجثته بعد مماته فدفن به في البرج الغربي النعشي) وهذا الحصن غاية في التشييد وهو من عجائب الدنيا.
(1)
ب استعادة البحرين في عام 1717 م: لما رأى العجم تقلص ظل البرتغال من الخليج، تحركوا للبحرين فاحتلوها، ولما رأى الإمامُ العجم يرومون إن يحلوا محل البرتغال في بلاد العرب، فاحتلوا كثيراً من الجزر العربية ومنها البحرين. جهز لهم الإمام جيشا بقيادة الشيخ حمير بن سيف بن ماجد، وعضده برجال من عمان الذين تعودوا الحروب فزحف الجيش على البحرين ودارت رحى الحرب بين الفريقين واستشهد في هذه المعركة عدد من كبار قادة الإمام منهم الشيخ حمير بن سيف وراشد ومبارك أبناء عزيز بن غريب، ومحمد الحضرمي، وغيرهم وعلى الرغم الخسائر، تمكن العمانيون أن يحرزوا النصر، واستولوا على البحرين) وتوالى عليها الولاة العمانيون إلى أن كان آخرهم الشيخ ناصر بن الإمام محمد بن ناصر بن عامر الغافري الذي بني حصن العينين من خراج البحرين، وقد تنازل عنها لنادر شاه الإفشاري ملك بلاد فارس، وكان الشيخ ناصر انقطع عنه المدد الحربي بعد موت الإمام سلطان، وانشغال عمان في حروب أهلية، وطال عليه حصار الفرس وبذلك تنازل عن البحرين للفرس مقابل مبلغ من المال وعاد إلى عمان في أواخر ثلاثينيات القرن الثامن عشر الميلادي بعد حكم دام أكثر من عشرين سنة (3).
(2).
(1) الأزكوي، المصدر السابق، ص: 114، البطاشي، المصدر السابق، ج 3، ص: 163 (2) الحبسي، راشد بن خميس ديوان الحبسي. تحقيق عبد العليم عيسى، وزارة التراث والثقافة، مسقط: 1982 م، ص: 60 - 63.
(3) ابن رزيق، المصدر السابق، ص 336 وما بعدها؛ البطاشي، الطالع السعيد، ص: 181
281