دراسات في التاريخ العماني سعيد بن محمد الهاشمي

دراسات في التاريخ العماني

الجزء ١ · صفحة ٣٥٦

دراسات في التاريخ العماني

18 - رسالة الشيخ عمر بن سعيد بن محمد بن زكري الجربي إلى الإمام بلعرب بن سلطان (1)

19 - رسالة الإمام بلعرب بن حمير إلى مشايخ بني خروص حول وجهة نظره

في تغريق أموال الإمام سيف بن سلطان بن سيف في عان 1160 هـ

سادساً: العمارة والأسطول

(2)

والعمارة هي أيضا من الإنتاج الفكري وهذا التأثير الثقافي نتيجة الاحتكاك بثقافات جماعات أو أمم أخرى. ولهذا فإن معظم الحصون والقلاع التي نراها الآن في كثير من المدن العمانية بنيت في عصر اليعاربة، ولهذا لا

يختلف اثنان على أهمية العمارة التي هي واجهة

حضارة أي بلد وأنواع من الأنماط الثقافية:

إن هذا الفن المعماري صاحبه ازدهار في الذوق العماني الرفيع في تشييد دوره وقصوره المعبرة عن ثقافته التي توصل إليها سواء بالقراءة أو المحاكاة. ولا يعدو أن يكون متميزا عن سواه من العمارات المجاورة لعمان، وهي في الحقيقة تدل على ثقافة حية مرتبطة بتطور المدينة وأركانها وعلى هذا جاء حصن جبرين وحصن الحزم تعبيرا عن هذا الذوق المتميز. وبما اشتمل عليه من دور للعبادة ومقابلة الضيوف والمطابخ والحمامات، وكذلك قلعة نزوى التي لا زالت شامخة تدل على مكانتها في النفوس كل هذه العمارات التي شيدت ترمي إلى عصر عرف المدينة وتذوق حلاوتها.

وإذا كان هذا على اليابسة فإن عمارة البحر لا تقل عنها فقد اهتم اليعاربة في إنشاء الأسطول والسفن العابرة للمحيطات وأدخلوا فيها الأسلوب الغربي وهذا دليل على الإدراك الحسي لدى العمانيين سواء القائم على تسيير

(1) السالمي،

(2)

السالمي، المصدر السابق، ج 2، ص:81

نفسه، ج 2، ص: 171 ـ 173

356