دراسات في التاريخ العماني سعيد بن محمد الهاشمي

دراسات في التاريخ العماني

الجزء ١ · صفحة ٣٥٨

دراسات في التاريخ العماني

سادسا: البحرية العمانية في عهد اليعاربة

أولا: التراث العماني البحري

إن الدور الحضاري البحري العماني الذي لعبه العمانيون في موانئ بلاد المحيط الهندي وبحر الصين فضلا عن الموانئ العربية، ينبئ عن جهود جبارة بذلها هذا الشعب، وكافح من أجلها. وبقى هذا الدور تراثا بحريا عميق الأثر محافظا عليها. وفي عام 1980 م سيرت عمان سفينتها الشراعية صحار المعروفة برحلة السندباد العماني إلى ميناء كانتون، لإحياء ذلك التراث الخالد. كما أن مساهمة عمان في تيسير مشروع "طريق الحرير" الذي تبنته منظمة اليونسكو UNSCO والذي بدأ برحلة اليخت السلطاني العماني من ميناء البندقية في إيطاليا يوم 23 أكتوبر 1990 م، ووصل إلى ميناء أوساكا باليابان في 3 مارس 1991 م والاحتفاء بها عند وصولها مسقط بإقامة المعارض والندوات عن طريق الحرير وأهميته، ما هو إلا دلالة واضحة علي ذلك الاتصال القديم وربطه بالحاضر الحديث لتعي الأجيال القادمة أهمية البحر للعمانيين كمصدر رزق ومفخرة وكفاح. ويعلق أحد الباحثين على اقتحام العمانيين للبحر بقوله: "كان للموقع البحري المميز أثره الواضح في تفوق العمانيين البحري عن باقي نظرائهم من القوة البحرية في الخليج العربي"

(1)

(1)

انظر: حصاد الندوة الدولية لطرق الحرير المعقدة بجامعة السلطان قابوس خلال الفترة: 20 - 21 نوفمبر 1990 م. ط. 1 وزارة التراث القومي والثقافة، مسقط: 1991 م، ص:120

358