دراسات في التاريخ العماني
الجزء ١ · صفحة ٣٨٠دراسات في التاريخ العماني
الوقت نفسه جهز حملة بحرية مكونة من 28 سفينة حربية أرسلها إلى شرق إفريقيا (1).
ونمت البحرية العمانية في عهد اليعاربة نموا سريعا (2) منذ أن وضع الإمام سلطان بن سيف يده على مسقط، فقد استولى على سفينتين حربيتين من سفن البرتغال الراسية في ميناء مسقط، واستولى على الأخرى على ساحل القطيف في الخليج العربي، كما انضمت إليه ست سفن برتغالية تجارية، حولها مباشرة إلى سفن حربية بعد أن زودها بالمدافع، ولا يستغرب أن نرى نائب الملك البرتغالي في الهند يكتب إلى حكومته يحذرها من خطر العمانيين "لقد أصبح العرب على ثقة كبيرة بأنفسهم … بحيث تتطلب مواجهتهم إرسال أسطول كبير لا من أجل تدميرهم فقط، بل وإنما من أجل الحيلولة دون توجههم إلى ممباسة، وهو أمر أصبح في مقدورهم تحقيقه (9). ويروي جيان أن القس مانويل حودنهو أشار في رحلته المدونة في عام 1663 م إلى قوة الإمام سلطان بن سيف فيقول: " ولم يكتف - أي سلطان بن سيف ـ بإجلائنا عن بلادنا بل اجترأ على اقتفاء أثرنا حتى بالبلاد التابعة لنا إذ حصر ممباسا وعاكسنا في بمباي وأسرت سفنه سفناً برتغالية كثيرة (4). ويذكر المغيري في كتابه (جهينة الأخبار إلى أن قوة الإمام سلطان البحرية وصلت مائة بارجة حربية مدججة بالمدافع). وازدادت القوة البحرية العمانية حيث استخدم العمانيون سفناً كبيرة على طراز الأوروبي المزودة بالمدافع).
السيار المرجع السابق، ص: 97
Coupland، Op. Cit. P. 66
(2)
(3)
(4)
(3)m
العابد، صالح محمد الصراع العماني البرتغالي خلال القرن السابع عشر مجلة الوثيقة
(البحرين) العدد 13، ص: 40
"
جيان سي وثائق تاريخية وجغرافية وتجارية عن إفريقيا الشرقية ترجمة يوسف كمال، القاهرة: 1345 هـ /1927 م، ص: 351 (5) المغيري، سعيد بن علي جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار. تحقيق عبد المنعم عامر، وزارة التراث القومي والثقافة مسقط 1979، ص: 114
(6) لاندن، روبرت عمان منذ 1856 مسيراً ومصيراً. ترجمة محمد أمين عبد الله، وزارة التراث القومي والثقافة، مسقط: 1988، ص: 66
380