دراسات في التاريخ العماني سعيد بن محمد الهاشمي

دراسات في التاريخ العماني

الجزء ١ · صفحة ٣٩١

دراسات في التاريخ العماني

ستصبح مأوى لهم يشنون منها عملياتهم العسكرية على السفن العمانية والعربية. وقد رأت السلطات الفارسية أن تقلل من القوة العمانية الصاعدة، وتكسر من شوكتها ولهذا أعدت في عام 1657 م خطة لمهاجمة مسقط في عملية مشتركة مع الإنجليز والهولنديين، إلا أن هذا العرض قوبل بفتور شديد من جانب الحلفاء). وفي شهر أغسطس 1669 م التقى الأسطول العماني المكون من 25 قطعة بحرية بالأسطول البرتغالي الذي كان بقيادة دوم كيرونيمو مانويل Dom Ceronimo Manoell ولم يحقق هذا اللقاء أي نجاح يذكر. وحقيقة الأمر أن تعاظم قوة العمانيين قد خلق في المجتمع التجاري في الخليج هاجسا حول طموح العمانيين من احتلالهم مكان البرتغاليين، وأن هذا الطموح سيجد مساندة من قبل الأوروبيين. ونحن نكتفي بهذا الإشارات لتوضيح مدى القوة العمانية وتعاظمها فتركت تراثا بحريا عريقا، ويمكن أن نستشهد بما دونه المبشر الفرنسي في بلاد فارس الأب روفائيل دي مان Pere Raphael du Mans (ت: 1696 م) الذين نجحوا بفضل السفن التي غنموها في مختلف مقارعاتهم البحرية في الحد من قدرات وإمكانيات البرتغاليين في فرض هيمنتهم على البحر، وجاء في تقرير كمبرون (بندر عباس) إلى مركز شركة الهند الشرقية البريطانية في سورات في عام 1651 م أن " عرب مسقط أرهبوا البرتغاليين بواسطة السفن التي استولوا عليها منهم وسفنهم

(2)

سلوت، المرجع السابق، ص: 177

لوكهارت، لورنس (Laurance Lockhart). التهديد العماني ونتائجها في أواخر القرن السابع عشر ومطلع القرن الثامن عشر مجلة الخليج العربي العدد 10، (1978 م)، ص:90، ترجمة علاء الدين أحمد حسين (أصل البحث نشر في مجلة: No. Asiatic Review

391

(P. 363 - 369. (1946). 42

(1)

(2)