دراسات في التاريخ العماني
الجزء ١ · صفحة ٦٥تمهيد
دراسات في التاريخ العماني
الإمامة الثانية
(177 هـ ـ 280 هـ)
:أولا أسباب قيام الإمامة الثانية
(1).
بعد أن انتهت إمامة الجلندى بن مسعود رضي الله عنه والتي دامت سنتين وشهرا انتقل أمر عمان إلى أيدي الجبابرة من آل الجلندى وهم راشد بن النظر بن جعفر بن سعيد بن عباد بن عبد بن الجلندى ومحمد بن الزائدة بن جعفر بن سعيد الجلندانيان بعد أن كانت تتمتع بسلطتها المستقلة عن الدولة العباسية تنعم بالرخاء والطمأنينة إلى بلاد يسودها الاضطراب والخلل الإداري، هذا فضلا عن انتشار الظلم والطغيان وانعدام الأمن الذي أدى إلى شيوع الفوضى القبلية والصراعات بين بعض القبائل الأزدية، وفشل الوالي راشد أن يضع حداً لهذه الفوضى القبلية والاجتماعية
لقد أدت هذه الاضطرابات إلى نشوء معارضة لحكم راشد بن النظر ومحمد بن الزائدة من قبل العلماء والأعيان، وهذا يرجع إلى عدم استطاعتهما توطيد الأمن لحكمها وهذا بالتالي أذن في إحياء الإمامة، واستقلال عمان عن
(1) السالمي، نور الدين. تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان، ج 1، مكتبة الإمام نور الدين السالمي السيب 2000 م ص 170
65