دراسات في التاريخ العماني سعيد بن محمد الهاشمي

دراسات في التاريخ العماني

الجزء ١ · صفحة ٦٩

ثانيا: أئمة الإمامة الثانية

دراسات في التاريخ العماني

وكان من نتائج معركة المجازة استقلال عمان عن الدولة العباسية وزوال حكم آل الجلندى الموالين للسلطة العباسية وإحياء نظام الإمامة. وذلك أنه بعد انهزام راشد بن النظر رجع المنتصرون إلى منح وأرسلوا في طلب العلامة موسى بن أبي جابر الأزكوي - وكان مريضا في إزكي فحمل إلى منح - لتقرير مستقبل الإمامة الجديدة فاجتمعوا في منح فاتخذ العلامة موسى بن أبي جابر الأزكوي إجراء حكيما بعد أن شاور العلماء لردع الفتنة حول التنافس على منصب الإمامة، وأراد أن يفرق الزعماء، فولى محمد بن المعلى الكندي على صحار (الأقسام الساحلية وولى محمد بن عبد الله بن عفان اليحمدي نزوى وقرى الجوف (1).

بعد ذلك أمر موسى بن أبي جابر الأزكوي محمد بن عبدالله بن عفان أن يقطع للناس "الشرى" أي يجند الشراة كعسكر، فأجاب وقيل أن موسى بن أبي جابر أراد محمد بن المعلى ليكون إماما لكنه اعتذر عن قطع الشرى فولى محمد بن أبي عفان للإمامة على عمان (2). وبذلك غادر العلامة موسى بن أبي جابر ومن معه مدينة منح إلى نزوى، وهناك تم مبايعة محمد بن عبدالله بن عفان اليحمدي بالإمامة في عام 177 هـ وبذلك قامت الإمامة الثانية بعد انقطاع

دام ثلاثاً وأربعين سنة.

(1)

هاشم المرجع السابق، ص 183 - 184.

(2) السالمي، المصدر السابق، ج 1، ص 111

69