دراسات في التاريخ العماني سعيد بن محمد الهاشمي

دراسات في التاريخ العماني

الجزء ١ · صفحة ٧٨

دراسات في التاريخ العماني

لما ولي راشد بن النظر، وتقدم على إمامة الصلت بن مالك، وهو يومئذ إمام لم يغير ولم يبدل، عادت جماعة من اليحمد على راشد، وأرادت عزله (1) وكان من بينهم فهم بن وارث الكلبي، وخالد بن سعوة الخروصي وسليمان اليماني وغيرهم من وجوه اليحمد اجتمعوا بالرستاق وكاتبوا مسلما وأحمد ابني عيسى العوتبيين وهما من سلمه، وسألوهما أن يبايعا لهما في الباطنة من العتيك من بني عمران) كما لبى دعوتهم سليمان بن عبد الملك السليمي فبايع

(3)

،

من بالباطنة من قومه سليمة وفراهيد وغيرهم، وبهذا تحالفت قبائل اليحمد والعتيك وبني مالك بن فهم (سليمة وفراهيد).

وساروا جميعا إلى شاذان بن الصلت وفهم بن، وارث، فأكدوا البيعة لهم وخرجوا إلى نزوى، فاخذوا طريق الجبل فلما صاروا بالروضة من تتوف بنزوى وجه إليهم راشد بن النظر السرايا والجيوش. فكسبهم ليلا وهم بالروضة لا يشعرون، فوقعت بينهم وقعة شديدة، وقتل رجال كثيرون من أهل الورع والعفاف (4). وبعد أن أمضى في الإمامة أربع سنين وثمانية وخمسين يوما

عزل

(5)

، حيث إن قبائل اليحمد وبنو مالك والعتيك اجتمعت لأخذ الثأر فساروا إلى دار الإمامة، بنزوى، فأسروا راشد بن النظر، وبعد أن هزموا عساكره وأعوانه وقع اختيار الجميع على عزان بن تميم الخروصي.

(1)

(2)

(3)

العوتبي،

ص 313.

سلمة بن مسلم الأنساب، ج 2، وزارة التراث القومي والثقافة، مسقط: 1984،

ا السالمي، المصدر السابق، ص 228.

العوتبي،

المصدر السابق، ص 313.

(4) السالمي، المصدر السابق، ص 230 العوتبي، المصدر السابق، ص 319.

(5)

78