علاج المواد الضارة والمسممة ودفع أضرارها والتحذير منها
الجزء ١ · صفحة ١٣وفعله: كثرة الفواق، وذهاب العقل، وخلط الفكر، وبرد الأطراف، وتشنج الأعصاب وخناق في قصبة الرئة، يشرف صاحبه على الموت، بإنقطاع التنفس، ويبتديء بالقيء؛ وعلاجه: بالإسهال، عن طريق الحقنة، ويسقى الشراب الخالص (1)، القابل بمقدار ما يصلح ذلك وينفعه، أو إنه يسقى من الخيل، قدر مثقال، في ماء بارد، أو يسقى من الأسفنتين (2)، مع قليل من الفلفل الأسود، فإنه
الشراب الخالص: هو شراب العسل بالماء، وماء الورد الأسفنتين: المعروف بشيبة العجوز، نبات معمر، تستمر حياته عشر سنوات، معروف منذ القدم بخصائصه الطبية، يعود تاريخه إلى سنة 1600 ق. م؛ إستعمله العرب، وأطباء العهود القديمة، على أنه ترياق نافع، لمداواة معظم الأمراض؛ وجاء عنه في كتاب الطبيب الألماني، عام 1588 م، بعنوان: " دليل الأعشاب الجديد والكامل " نصح فيه، باستعمال أسفنتين كعلاج للطباع السيئة؛ ويبدو أن مرورته في الكتابات المقدسة، رمز لتجارب الحياة وأحزانها؛ إسمه مشتق من اليونانية، ومعناه: عديم الحلاوة؛ لقي شرابه رواجا كبيرا في القرن (19) في فرنسا، ويحتوي الأسفنتين على زيت عطري، واستعماله بكثرة يصبح سما خطيرا، ولذلك منعت بعض الدول صناعة شرابه وبيعه؛ وللمزيد عنه، راجع كتاب: " معجم الأعشاب والنباتات الطبية "، للدكتور حسان قبيسي، ص: 81