موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠

10

آثار الإمام جابر بن زيد

غير أن هذا المؤلف الثمين وغيره من آثار الإمام تداركتها الأقدار فنقلت مشافهة وامتلأت بها الكتب على اختلاف موضوعاتها من حديث وتفسير وفقه .... وعلى اختلاف وجهاتها المذهبية؛ إذ لم يكن الإمام جابر حكرا على أحد. وليس بعيدا أن تكون تلك المرويات في بطون الكتب قد نقلت مباشرة مما تركه الإمام نفسه، غير أن الأمر الذي لا مرية فيه أن الكثير منها قد نقل بالرواية وحفظ

فما يمنع أن تجمع تلك اللآلئ المخزونة من مختلف مصادرها لتؤلف عقدا ثمينا من فقه الإمام جابر إن لم نقل من ديوان جابر؟

وبعد مشاورة مع بعض الإخوان والأساتذة وجدنا أن ذلك ممكن من خلال

أربعة روافد: أولا: جمع مرويات جابر وآرائه في كتب المذهب الإباضي خاصة الذي يعتبر الإمام جابر مؤسسه الحقيقي (1)

•

ثانيا: جمع مروياته وآرائه في كتب الحديث التي لم تغفل ذكر عدد من روايات

الإمام جابر التابعي الثقة

•

ثالثا: جمع مروياته وآرائه في كتب التفسير وعلوم القرآن، لكون الإمام جابر

من أيمة التفسير

رابعا: جمع مروياته وآرائه في كتب الفقه الإسلامية العامة، لأن جابرا

كان للجميع

(1) لقد خاض عدد من الباحثين والكتاب في كون جابر بن زيد إباضيا أم لا، وما أميل إليه هو ما يراه الإباضية من أن جابرا مؤسس مذهبهم الأول دون منازع. انظر:-مثلا- يحيى بكوش: فقه الإمام جابر، المقدمة. عبد الرحمن حجازي: تطور الفكر التربوي المقدمة. سامي صقر: الإمام جابر بن زيد وأثره في الحياة الفكرية والسياسية، ص 56 وما بعدها. وانظر ما يتعلق بهذه المسألة في ما يأتي في مقدمة هذا البحث في علاقة الإمام جابر بالإباضية.

١٠ / ١٬٥٥٥