الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٣كتاب الرقائق
1461 - في فضل المداومة على العمل الصالح
1129
رضي
(3522/ 1461) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة -) - - أنها قالت: «كان أحب الأعمال إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يدوم
عنها عليه صاحبه» (1)
-1462
14 في حسن ظن المؤمن بربه:
(3523/ 1462) - قال [[جابر بن زيد]] إن المؤمن أحسن الظن فأحسن العمل، ثم قرأ: ﴿إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَايَة﴾ (الحاقة: 20)، والمنافق أساء الظن
فأساء العمل، ثم قرأ: ﴿وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ﴾ (فصلت: 223
1463 فيما ينبغي فعله أوقات العواصف وما لا قبل للناس به، به، وأنه على المؤمن أن يتعرف إلى الله في الرخاء حتى بعرفه في الشدة:
(3524/ 1463) - … فمن ذلك ما ذكره أبو سفيان [[محبوب بن الرحيل]] قال: أصاب الناس على عهد جابر بن زيد ظلمة وريح ورعد، ففزعوا
إلى المساجد؛ قال: فخرج أبو الشعثاء إلى بعض المساجد فجلس فيه يذكر
،
والناس في تضرع وضجة؛ قال: فلما انجلت تلك الريح وتلك الظلمة أخذ الناس ينصرفون إلى أسواقهم ومنازلهم؛ قال: فدعا قوما كانوا قريبا منه فقال لهم: ما كنتم تظنون هذا الأمر؟ قالوا: خفنا أن تكون القيامة قد قامت، قال: إنما خفتم الدنيا والإفضاء إلى الآخرة، قالوا: نعم، قال: لقد خفتم أمرا عظيما فحق عليكم أن تخافوه، ثم قال: أين تذهبون الآن؟ قالوا: إلى منازلنا، قال: لقد خفتم أمرا عظيما ففزعتم إلى الدعاء، ولو جاء ما خفتم لم يغن عنكم ما كنتم فيه شيئا،
(1) الربيع: نفسه، ج 2، ص 182، رقم 716.
(2) الجيطالي: القناطر، ج 03، ص 361.