موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٣

المقدمة

173

خيرا، وبالإساءة إحسانا -: لا بل نكافئه بالإساءة إحسانا، والسوء خيرا (1) الأكارين

قال [[أبو سفيان]]: اطلع أبو الشعثاء يوما، فإذا برجل من فقال: مالك ويحك؟ فقال: إن فتيان دربكم هذا نزعوا مني قنوي

يبكي ويصيح، نخل جئتُ بهما إلى صاحب الأرض، فأخاف أن لا يصدقني؛ قال: فبعث جابر إلى رجل من أصحابه له نخل فأخذ قنوين فدفعهما إليه (2).

- قال أبو سفيان: أرسلت عاتكة بجزور إلى جابر، فأمر العنبر أن ينحرها ويجزئها بين جيرانه وأن يرسل إلى أهله، فأطاب وأكثر في جزء أبي الشعثاء، فقال: أكل جيراننا أصاب مثل هذا؟ قال: بلى، ولكن أطبنا هذا الأهل البيت، قال: واسوأتاه لا تفعل ساو بيننا وبين جيراننا.

المسجد

- قال (4): وكان يزيد [[بن أبي مسلم كاتب الحجاج]] شديد الحب لجابر فخرج إليه ذات مرة إلى واسط في يوم جمعة فلما تغديا دعا يزيد جارية له فجاءت بغالية ففلت بها رأس جابر ولحيته، فقال: يا غلام اسرج البرذون لأبي الشعثاء، قال: أعفني من البرذون، قال: فالبغلة؟ قال: نعم، فخرج فقال للغلام: قف لي عند باب بموضع سماه له، وأخذ على دجلة ونزل وغسل رأسه ولحيته ودلكها دلكا شديدا [[وهو]] يقول: اللهم لا تجعل حظي منك مترلتي عند هؤلاء القوم، ثم جاء إلى المسجد، فلما حضر خروج جابر تنافست امرأتا يزيد في زاده فصنعتا له شيئا كثيرا وكان معه عمارة بن حيان، فلما ركبا السفينة قال لعمارة: لا تدع أحدا من أهل المركب يفتح زاده، فلما انتهى إلى البصرة قال: بقي جرابان احملهما إلى الصبيان،

قال: صبهما على ظهر السفينة وأطعم ملاحيك وادع المسلمين وادفع إليهم ما بقي

(1) الدرجيني: الطبقات، ج 02 ص 210. الشماخي: السير، ج 01، ص 70. (2) الدرجيني: نفسه، ص 211. الشماخي: نفسه، ص 72.

(3) الشماخي: نفسه، ص 71، 88.

(4) الراجح أنه أبو سفيان حسب السياق.

(5) الشماخي: السير، ج 01، ص 70 - 71.

(5)

١٧٣ / ١٬٥٥٥