الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٧كتاب التفسير وعلوم القرآن
247
الجهم - نا أحمد بن الهيثم نا محمد بن شريك عن عمرو بن دينار عن أبي الشعثاء عن ابن عباس قال: كان أهل الجاهلية يأكلون أشياء ويتركون أشياء تقذرا فبعث الله تعالى نبيه وأنزل كتابه وأحل حلاله وحرم حرامه، فما أحل فهو حلال، وما حرم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عفو، -: وذكر الحديث (1) (2).
(163/ 75) - وأما الحديث الذي أخبرناه أبو عبد الله الحافظ ثنا علي بن حمشاذ العدل ثنا بشر بن موسى الأسدي ثنا عبد الله بن الزبير الحميدي ثنا سفيان
عن عمرو بن دينار قال: قلت لجابر بن زيد: إنهم يزعمون أن رسول الله «نهى عن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر»؟ قال: قد كان يقول ذلك الحكم بن عمرو عن رسول الله له، ولكن أبي ذلك البحر – يعني ابن عباس – وقرأ:
ما
و قُل لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلى مُحَرَّمًا}، وقد كان أهل الجاهلية يتركون أشياء تقذرا فأنزل الله تعالى كتابه وبين حلاله وحرامه، فما أحل فهو حلال، وما حرم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عفو، ثم تلا هذه الآية: {قُل لا أَجِدُ في أُوحِيَ إِلى مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خترير له، فقد أخرج البخاري أوله في الصحيح عن علي بن المديني عن سفيان عنهما - أن ولو علم ابن عباس – رضي النبي و حرمه تحريما لم يصر إلى غيره، إلا أنه لم يعلمه (3).
الله
(164/ 75 - حدثني أبي قال حدثنا هشيم عن عمرو بن دينار عن جابر بن زيد قال: سألت البحر يعني ابن عباس عن لحوم الحمر الأهلية؛ قال: فتلا هذه الآية: {قُل لا أجدُ في مَا أُوحِيَ إِلى مُحَرَّمًا إلى آخر الآية؛ سمعت أبي يقول:
لم
يسمعه هشيم من عمرو
(4)
م
(1) أغلب الظن أنه يشير إلى حديث ما نُهي عنه في الأضاحي.
(2) ابن حزم: المحلى، ج 07، ص 436 - 437/ م أ. الإحكام، ج 08، ص 508/ م أ. (3) البيهقي: السنن الكبرى، ج 09، ص 330، رقم 19243/ م أ.
(4) ابن حنبل: العلل ومعرفة الرجال، ج 2، ص 258 رقم 2177/ م أ.