موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٣٥

كتاب الصلاة

535

(1294/ 540) - وقال: مررت مع جابر بمسجد قد أقام الإمام لصلاة

-

وصاحبه

الغداة، فدخل معهم، فاستفتح سورة طويلة، فتأخر جابر – رحمه الله وتركا الصف، وصلى وحده، فلما انصرف قال: إن صلاة الغداة تفوت (1)

541 فيما إذا صلى الإمام قاعدا:

(1295/ 541) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك أن النبي: «ركب فرسا فصُرِع عنه فجحش شقه الأيمن، فصلى وهو جالس فصلينا وراءه قعودا، فلما انصرف قال: إنما جعل الإمام إماما [في نسخة القطب: إسقاط إماما] ليؤتم به، فإذا صلى قائما فصلوا قياما، وإذا صلى قاعدا فصلوا قعودا، وإذا لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد». قال جابر: وإنما يجوز مثل هذا

قال سمع

الله

خلف أئمة العدل وأما غيرهم فلا (2)

(1296/ 541) - عن عائشة أنها قالت: «صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته وهو - شاك، فصلى جالسا وصلى وراءه قوم قياما، فأشار إليهم أن اجلسوا، فلما انصرف رسول الله الله وقال: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا»

قاعدا

قال أبو حاتم الله: في هذا الخبر بيان واضح أن صلاة المأمومين قعودا إذا صلى إمامهم من طاعة الله - جل وعلا - التي أمر عباده، وهو عندي ضرب من الإجماع الذي أجمعوا على إجازته، لأن من أصحاب رسول الله أربعة أفتوا به … ، ولم يُرو عن ولم يُرو عن أحد من الصحابة خلافٌ لهؤلاء الأربعة؛ لا بإسناد متصل ولا منقطع، فكأن الصحابة أجمعوا على أن الإمام إذا صلى قاعدا كان على المأمومين أن يصلوا قعودا. وقد أفتى به من التابعين جابر بن زيد أبو الشعثاء، ولَمْ

(1) ابن جعفر: الجامع، ج 02، ص 297. الكندي: بيان الشرع، ج 13، ص 117.

(2) الربيع: الجامع الصحيح، ج 01، ص 64، رقم 240.

٥٣٥ / ١٬٥٥٥