موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد الفقهية إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٩

كتاب النكاح والفرق الزوجية وما يترتب عنها والنفقة والرضاع

875

امرأته مثل أخته أو خالته أو عمته [في م: عمته أو خالته] أو ابنته [في م: قال] هو بمترلة واحدة (1)

(2630/ 1031) - اختلفوا فيمن قال لامرأته أنت علي كظهر أختي أو ذات محرم منه، فقال أصحابنا: هو مظاهر … وروي نحو قول أصحابنا عن جابر بن زيد (2).

الدليل:

قال أبو بكر الجصاص: لما صح الظهار بالأم وكانت ذوات المحارم كالأم في التحريم وجب أن يصح الظهار بهن، إذ لا فرق بينهن في جهة التحريم، ألا ترى أن الظهار بالأم من الرضاعة صحيح مع عدم النسب لوجود التحريم؟ فكذلك سائر ذوات المحارم، .... وأيضا لما قال تعالى: ﴿وَالذِينَ يَظْهَرُونَ مِن نسائهم الله (المجادلة: (3)، اقتضى ظاهره الظهار بكل ذات محرم، إذ لم يخصص الأم دون غيرها، ومن قصرها على الأم فقد خص بلا دليل، فإن قيل: لما قال تعالى: و مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلا أَلَا وَلَدْنَهُمْ﴾ (المجادلة: 2)، دل على أنه أراد الظهار بالأم؛ قيل له: إنما ذكر الأمهات لأنهن مما اشتمل عليهن حده الآية، وذلك لا ينفي أن يكون قوله: {وَالذِينَ يَظْهَرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ الله عموما في سائر من أوقع التشبيه بظهرها من سائر ذوات المحارم، وأيضا فإن ذلك يدل على صحة الظهار من سائر ذوات المحارم، لأنه قد نبه على المعنى الذي من أجله ألزمه حكم الظهار وهو قوله: هو مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلا اللَّهُ وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَرًا مِّنَ الْقَوْل وَزُورًا) فأخبر أنه ألزمهم هذا الحكم لأنهن لسن بأمهاتهم وإن قولهم هذا منكر من القول وزور، فاقتضى ذلك إيجاب هذا الحكم في الظهار بسائر ذوات المحارم، لأنه إذا ظاهر بأجنبية فليست هي أخته ولا ذات محرم منه، وهذا القول

•

(1) الربيع: الآثار، ص 48، رقم 156/ مرقون. الكندي: نفسه (2) الجصاص: أحكام القرآن، ج 05 ص 308 / م ت. ابن قدامة: المغني، ج 08، ص 06/ حف. النووي: المجموع شرح المهذب، ج 17، ص 344/ جف