الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥الحمد
مقدم
الله الذي كتب في صحائف القلوب الفة أوليائه الاخيار ونقش
في الواح الضمائر التوادد بين الاتقياء الابرار. ومحى من رق الصدور محبة اولى الضلال الفجار. لخلافهم ما شرع عن الصراط للانام المبين بلسان الرسول عليه السلام. الذي نقله الاتقياء والعدول. خصوصا من ارتضاه ربنا لصحبة الرسول. مثل عمار والفاروق والصديق. والتابعين لهم بالاحسان والتصديق. هدى من اتبعه رشد واهتدى ومن حاد عنه تجنبا ضل وغوى وحل عليه غضب الله وهوى ومن أكدها بعد الايمان عقدا واكملها بعد التوحيد عهدا المحافظة على الاخوة في الدين والموالاة في ذات الحق اليقين فوجب علينا الولاية والدعاء للسابق. كما فرض علينا
مراعات حق اللاحق. اذ نقلوا لنا الهدى ناصحين. وادوه الينا محتسبين لا يسألون عنه اجرا ولا كانوا متكلفين. لازموا القبض على جمر التكليف من اتباع الرسول من غير تعنيف صلى الله عليه وعلى اله ما طلع شمس
وعاد خريف
وبعد: فقد وردت رسالة ممن اهمه امرنا وابتغاء المطالعة على احوالنا ومعرفة اخبار بلادنا المصان منها باخواننا والذي ضرب بجرانه عدونا ومعرفة ما نحن فيه من التبرج والاكتنان والظهور والكتمان والوقوف على مناقب الاخوان ونسب من سلف به من الزمان من الأئمة اولى البقية والاحسان ام من سنام المجد قحطان ام من اهل السماح والصباح والرماح رأس الشرف عدنان وتضمنت الرسالة انهم أحيوا نفس الشريعة الساطعة الغراء وطلع شمس النحله النقية البيضاء وانهم رَعوا العفو وشربوا الصفو وساسوا بالعدل العباد وتمكنوا في البلاد وساموا الخسف اهل الجور والفساد بالامام الجواد الوارى الزناد الماجد الاجداد الهمام الفاضل الاشم الباذل اللباب الحلاحل ابو عبد الله محمد الامير العادل المنتهى في الشرف