كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠

هجرته الى المدينة

ثم أذن الله له بالخروج في سنة اربع وخمسين حين اراد نصره واظهار دينه بعد ان اقام بمكة ثلاثة عشر عاما وقيل عشرا وقيل خمسة عشر فهاجر وكان رفيقه ابا بكر الصديق وكان يخدمهما عامر بن فهيرة فقدم المدينة ضحوة نهار يوم الاثنين لاثنتي عشرة خلت من ربيع الاول وكان خروجه يوم الاثنين بعد العقبة بشهرين وليال والعقبة ايام التشريق، وقيل خروجه من الغار اول ربيع الاول يوم الاثنين، وقيل قدم المدينة يوم الجمعة، وقيل يوم الاثنين لثمان خلت منه فنزل في بني عمرو بن عوف

من

مكة

فاقام عندهم اربعة ايام وقيل عند سعيد بن خثعمة او عند كلثوم بن الهرم وَاسَّس مسجدهم وخرج منتقلا الى المدينة فادركته الجمعة في بني سالم فصلاها في بطن الوادى ثم استوى على ناقته فثارت لايردها راد حتى

اتت

موضع مسجده عليه السلام فبركت ثم ثارت فمضت غير بعيد ثم عادت الى مبركها واطمأنت والنبي عليه السلام يراعى حكم الله تعالى فنزل عنها وآوى الى منزل ابى ايوب الانصارى النجارى فلم يزل عنده شهرا حتى بنى مسجده في تلك السنة ومساكنه فانتقل اليها واذن الله له بالقتال وآخى بين المهاجرين والانصار.