كتاب السير أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٣

الضعفاء، فقال له الشيخ نعم فسار معه راكبا على بغل له حتى أتى الى درغوت فکلمه درغوت فى مخالفة جربة وما كان من اهلها، فقال له الشيخ نحن جماعة العزابة ليس بأيدينا ولا الينا تولية الامراء ولا عزلهم فى هذا الزمان فقال له بل انتم ادخلتم المسعود وافسدتم البلاد وفعلتم وفعلتم، فقال له الشيخ ما فعلنا شيئا الا الخير ولسنا ان شاء الله من اهل الشر فى شي بل الفساد من قبلك لتقديمك الاسافل وغير ذلك فأخذ الشيخ وسجنه نحو شهر أو أقل ثم قتله لكثرة الطعن فيه من النكار والحسدة والكفار والله اشد بأساً وأشد تنكيلا، فمكثوا بعده ثمانية ايام او عشرة، فقدمت عمارة النصارى فكل من تسبب في قتله لم يصب خيرا ولا يرجى له خير لا في الدنيا ولا في الآخرة، وقد ماتت منهم جماعة اشر موتة.

منهم الذي تولى قتله مكث بعده اربعة ايام ثم سلط الله عليه وجعا شديدا فمات في يومين لعنة الله عليه وعليهم ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء .. الآية (1) وكان مجاهدا مجتهدا مدة حياته مجاهدا في قمع اهل المناكر والباطل مجتهدا في العلم والتعليم فاستنارت به الآفاق وخمدت به نار الفساق حتى أكمل الله له الاجل على الشهادة تمام السعادة رحمة الله عليه ورضى عنه، وفى الاثر عن المشايخ ما نصه: والذي يريد ان ينسب دينه الى احد من المسلمين فانه لا ينسبه اليه حتى يتعلم من عنده شيئا من العلم وقال الشيخ عن الشيخ ابى زكريا ان الشيخ ابا الربيع اذا طلبه احد ممن يتعلم عنده ان ينسب عنه دينه فلا يجيبه حتى يقرأ عليه عشر كلمات التي بنم بهن التوحيد فاذا قرأهن الشيخ على من أراد ان ينسب دينه فحينئذ يأمره ان ينسب فهذا من الشيخ رحمه الله أخذ بأيدى الضعفاء .. إنتهى ما وجد بخت عمنا محمد الباروني رحمه الله ثم قال وهذه القصيدة المعروضة على الشيخ رحمه الله على الطريقة الاولى على النسبة

الاولى …

(1) سورة آل عمران 169

217