الإمام الشيخ إبراهيم بن عمر بيوض
الجزء ١ · صفحة ١٨شامخاً للتربية المحمدية، ومنارا للإسلام، وتلك هي قناعتنا منذ أن
خطونا خطواتنا الأولى في الإصلاح الديني والاجتماعي».
إنَّ هذه المؤسسة المباركة لا تزال قائمة رغم عوادي الزمان، والأمة الإسلامية - وهي في مشارف القرن الواحد والعشرين - تنتظر منها مواصلة المسير على الدرب وبذل المزيد من
الجهود لتستعيد مجدها وعزَّها، وتتبوأ المكانة التي رشحها الله لها. وعضد هذا المعهد بمأوى للطلبة يتمتعون فيه بالنظام الداخلي للوافدين من الآفاق، قصد لم شتات الأمة في شبابها، وتوحيد الأفكار - بمنهج تربوي اجتماعي مترابط – تحت رعايته. «وإن كان معهد الحياة هو مركز الإشعاع، فإنَّ الداخلية هي الميدان التطبيقي لما يتلقاه الطلبة من توجيهات خلقية مستمدة من السيرة النبوية» (16)
وكان من ثمرات هذا المعهد أن تخرج فيه «أفواج متعاقبة من نبهاء الطلبة، فيهم المعلّم المربي، والمؤلف، وفيهم الواعظ الداعية إلى الله، وفيهم الكاتب والشاعر، وفيهم المصلح الاجتماعي الذي تدور على محوره شؤون قومه» (17)، وكل قد انبث في مختلف مواقع الحياة العملية تجارة وصناعة وإدارة …
16 - راجع الدكتور. محمد ناصر: مقالات الشيخ القرادي ص 97 (بتصرف) 17 - من كلمة الشيخ عبد الرحمن بكلّي رحمه الله، بمناسبة حفل ختم تفسير القرآن الكريم. وانظر: في رحاب القرآن (حفل التأيين)، ص 11.
- 14 -