جامع الجواهر جمعة بن علي بن سالم الصائغي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٠٤

- 1.8

-

مسألة:

محمد

واذا أراد أحد فعل ذلك فانه يبرز بمن معه الى الجبان وقت الضحى ويقلب ثوبه أو لا يقلبه ويصلي بالناس ركعتين أو أربعا ويصل القراءة جهرا جماعة بمن حضر معه ثم يحمد ثم يحمد الله بما فتح له ويصلى على صلى الله عليه وسلم ويستغفر للمؤمنين والمؤمنات ثم يسأل الله من فضله ويحمده على نعمه ويسأله ان يسقيه من الغيث غيثا مغيثا عاما يخصب البلاد وصلح به العباد

ويدعو ويجتهد في الدعاء بما فتح الله له من حوائج الدنيا

والآخرة.

قال: واليس ذلك بواجب

وفي الحديث أن عمر بن الخطاب رحمه الله خرج الى الاستسقاء فصعد المنبر فلم يزد على الاستغفار حتى نزل.

فقيل له: انك لم تستسق.

فقال: استسقيت بمخاديح السماء ومخاديح السماء واحدة مخدح وهو نجم من النجوم كانت العرب تقول انها تمطر به كقولهم في الأنواء

والذي يراد من هذا الحديث إنه جعل الاستغفار استسقاء يتأول قول الله تعالى (استغفروا ربكم انه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا) وقول عمر هذا الا على تحقيق انما هي كلمة جارية على السنة العرب فجعل الاستغفار هو المجاديح الأنواء

وقيل: انما قلب النبي صلى الله عليه وسلم رداءه في الاستسقاء لكي ينقلب القحط الى الخصب حول الأيسر على الأيمن والأيمن على

الأيسر