الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١١٩-11 -
فصل
في خبر الموت
عن البراء بن عازب قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى جنازة رجل من الأنصار فانتهينا الى القبر ولم يلحد فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلسنا حوله وكأن على رءوسنا الطير وبيده عود ينكث به الأرض فرفع رأسه وقال «استعيذوا بالله من عذاب القبر» قالها مرتين أو ثلاث.
ثم قال «ان العبد المؤمن اذا كان في انقطاع عن الدنيا واقبال الى الآخرة نزلت عليه ملائكة من السماء بيض الوجوه كان على وجوههم الشمس، معهم كفن من أكفان الجنة، وحنوط من حنوط الجنة حتى يجلسوا معه مد النظر، ثم يجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه فيقول ايتها النفس المطيبة اخرجى الى مغفرة من الله ورضوان.
قال: فتخرج تسيل كما يسيل القطر من فم السقا حتى يأخذها
ملك الموت
فاذا اخذها لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يأخذوها فيجعلوها في ذلك الكفن وذلك الحنوط ويصعدون بها
قال: ويخرج منها كأطيب نفحة مسك وجدت على وجه الأرض فلا يمرون به على ملأ من الملائكة الا قالوا ما هذا الروح الطيب.
فيقولون: هذا فلان بن فلان بأحسن أسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا حتى ينتهى بها الى السماء فيستفتح فيفتح له فيشيعه من كل سماء مقربوها الى السماء التي تليها حتى ينتهى بها الى السماء السابعة.