جامع الجواهر جمعة بن علي بن سالم الصائغي

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٧٠

-

وكذلك السيئات انما هى لأهلها وانما جزاء السيئات الأهلها وانما أهل السيئات من مات مصرا عليها غير تائب منيب.

وقد قال الله عز وجل (ليس بأمانيكم ولا أمانى اهل الكتاب) يعنى أمة محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أمانى أهل الكتاب يعنى الذين أوتوا الكتاب من قبلهم من يعمل سوءا يجزيه يعني من عمل سوءا ممن

يموت مصرا عليه يجزى به ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا.

وقال: ان الله لا يظلم مثقال ذرة وأن تك حسنة يضاعفها ويؤت لدنه أجرا عظيما فانما يضاعف مثقال ذرة من الحسنات لمن لقيه تائبا لا لمن لقيه مصرا على معصية وما ربك بظلام للعبيد اذا كان في

من

عدله.

ان المصر حسناته محبوطة وسيئاته غير مغفورة واذا كان في عدله بتعطفه وفضله ان سيئات التائب مغفورة وحسناته مقبولة ومشكورة.

والتائب من يخشى الله بصدق الاخلاص فى سره وعلانيته مخلصا الله بالطاعة في قوله وعمله ونيته لا يخادع الله بالتقصير في شيء مما يلزمه بالطاعة ولا يتجرأ على شيء يعلم انه معصية ولا يشك في شيء أتاه خيره مما لا يسعه جهله

ولو جاءه خبر من لسان كافر لا يؤمن بالله واليوم الآخر وجاءه خبره في خط مكتوب قد وقف على تعبيره بمعرفته باخراج الخط ومعرفة تلك اللغة أو تغيير غيره له ذلك الخط ومعرفة تلك اللغة وبما يعقله هو من

اللغات.