الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٢٧٦276
فمن كان هذا الشرط والوضوح الذي وصفت الله به أهل التوبة استحق النجاة وفاز بالجنة
ومن كان خارجا من هذه الصفة عند الله حرم الله عليه الجنة وكانت النار مصيره.
وقد يظهر لنا مما هو عندنا تائب مما يشبه به الى التوبة ولا نشهد انه عبد الله تائب لأنه عليه مع الذي يظهر لنا من الندامة والتوبة فيما بينه وبين الله أشياء ينبغي ان يكون مصيبا لها من الخوف لله والشفقة منه والرغبة اليه والرهبة واخلاص ذلك جميعا.
وهذه تخفى الله عنا بعلمنا من أنفسنا ولا من غيرنا.
وان كنا في ثناء أنفسنا اعلم منا بما خفى عنا من غيرنا ولكن هذه أمور لها حدود ومسها فى ضمير القلوب يحق على الناس ان يبلغوا بها ما يعرفون بلوغها مما اذا هم بلوغها ولا يصفون انفسهم بحفظ ما لزمهم منها ولا بتضبيعها
•
وكذلك راجين الله خائفين له يرجوا أن يكونوا قد بلغوا ما يرضى الله به عنهم ويخافون ان يكونوا قد قصروا عن ذلك وضيعوه فيسخط الله
عليهم
بذلك وصف الله أولياءه حين يقولون ويرجون رحمته ويخافون
عذابه
وقال الله المعتدين)
وهو يعلمهم) ادعوا ربكم تضرعا وخفية انه لا يحب
ومن كتاب عبد الرحمن بن رستم امام أهل المغرب المعروف بالفضل والعلم: اعلموا ان أولى الناس بالازدراء على نفسه والتصغير لشأنه