الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٦فرحم الله عبدا مسلما أقبل في صلاته الى ربه خاشعا ذليلا خاضعا
خائفا راجيا وجلا راهبا.
فجعل أكثر همه في الصلاة لربه تعالى ومناجاته اياه و انتصابه
بين يديه قائما راكعا وساجدا.
وفرغ قلبه لذلك
واجتهد في أداء فرائضه كأنه ينظر الى الله تعالى.
وان لم يكن يراه فان الله عز وجل يراه.
فانه لا يدرى أيصلى صلاة بعد التي هو فيها أو يتعجل قبل
ذلك.
فقام بين ربه محزونا مشفقا يرجو قبولها ويخشى ردها.
فان قبلها الله تعالى سعد.
وان ردها شقى.
وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلى ولجوفه أزيز
كأزيز المرجل من البكاء.
والأزيز يعنى الغليان أي خوفه بالبكاء
ويجب على الانسان ان يكون قيامه في الصلاة مطمئنا ساكنا
لا يتمايل يمينا ولا شمالا
ويشاهد اطلاع الله عليه فتموت جوارحه عن الحركات
٧٠٦ / ٢٬٢٧٦