جامع الجواهر جمعة بن علي بن سالم الصائغي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٦

-

166

-

وأجمعوا انه لو صلى وهو يرى ان الوقت قد دخل ثم تبين له انه

قد صلى في غير الوقت

ان عليه ان يعيدها متى علم بذلك في الوقت وغير الوقت

واجمعوا ان أول وقت الصلاة أفضل وأوفر على المصلى ثوابا

الدليل على صحة قول أصحابنا ان من لزمه فرض فسارع الى أداءه كان أوفر لثوابه.

وقد يجوز على من أخره ان يخترمه الموت قبل أن يؤديه الا في الوقت الذي أمر فيه النبى صلى الله عليه وسلم بتأخير الصلاة فيه لقوله صلى الله عليه وسلم (اذا اشتد الحر فأدبروا بالظهر فان شدة الحر من فيح جهنم».

وهذا خير نخص به صلاة الظهر وحدها من سائر الصلوات

لأجل العلة التي ذكرها صلى الله عليه وسلم.

ويدل أيضا على فضل تعجيل الصلاة قول النبي صلى الله عليه

وسلم أول الوقت رضوان الله وأجره عفو الله.

وأقل ما للمصلى فى أول وقتها ان يكون عليها محافظا

ومن المخاطرة بالشغل و النسيان عن الأوقات خارجا.

ورضوان الله انما يكون للمحسنين والعفو يشبه ان يكون للمقصرين

والله أعلم

٨٠٦ / ٢٬٢٧٦