الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٣ب- الخليفة:
النبي
بعد وفاة الرسول لا كان لا بد للمسلمين من خليفة يقوم مقام لمواصلة رعاية الأمة الإسلامية. وهذه الوظيفة تُعد أساسا خلافة محضة لرسول الله الله يقوم المستخلف فيها بتنفيذ ما كان الرسول ينفذه. كما أن الخلافة تعني انقطاع الوحي بصفته من
خصوصيات النبي، ولهذا فقد ظهر هذا المصطلح بعد وفاته وأول من حمله أبو بكر. وقد اختلف في تسميته، فقيل له: خليفة
الله (ا)، لأن الكتبادر إلى الذهن أنه يخلف الله ورسوله في عمارة الأرض طبقا لقوله تعالى: يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض) (2). ذلك إلا أن أبا بكر نهي عن
ومن ثم أخذ هذا المصطلح معناه الحقيقي في ميدان السياسة الشرعية، وطبع بطابع الخلافة التي يراد منها اتباع أحكام الله
وتنفيذها، لأن المشرع الوحيد هو
الله تعالى.
ج- أمير المؤمنين:
جاء هذا المصطلح موافقا لخلافة عمر بن الخطاب، فقد أنكر تسميته بخليفة خليفة رسول الله لا لا ل، ل، لأنه لا يخلف أبا بكر، بل يخلف النبي يا الله، كما أنَّه أنكر تسميته بالملك، واختار لقب أمير المؤمنين
Louis Cardat ; L'Islam religion et communauté، P :284. -1
2 - سورة ص آية 26.
105