الإمامة عند الإباضية بين النظرية والتطبيق: مقارنة مع أهل السنة والجماعة بكير بن بالحاج وعلي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٦

الأمويين كانت أقدم مشكلة ميّزت العناصر الأساسية التي سارت في الطريق الذي أدى إلى تكوين وظهور الأفكار الاعتزالية. وقد تزعم هذه المشكلة ثلاثة من أعلام الإسلام، قيل عن كل منهم إنَّه أول من ناقش في القدر، وهم أبو الأسود الدؤلي ظالم بن عمرو (ت 69 هـ)، ومعبد الجهني عبد الله بن حكيم (ت 80 هـ)، وأبو مروان غيلان الدمشقي ت بعد 106 هـ) (1).

ولقد ساروا في هذا الطريق من البحث والتنقيب إلى نهايته ووصلوا إلى عدة مسائل تُعد جديدة في مسار البحث الفكري

الإسلامي، وأهمها ثلاثة:

1 أن الله

يسير بالخلق إلى غاية، وأن الله يريد خير ما يكون لخلقه.

2 وأن الله لا يريد الشر ولا يأمر به.

3 وأن الله لم يخلق أفعال العباد لا خيرا ولا شرا، وأن إرادة الإنسان حرة والإنسان خالق، أفعاله ومن أجل هذا كان مثابا على الخير معاقبا على الشر (2).

وفيما يخص أصل تسميتهم بالمعتزلة، فإن الأقوال متضاربة، وأهمها

اختلاف واصل بن عطاء مع أستاذه الحسن البصري في مسألة مرتكب الكبيرة وانزوائه بزاوية المسجد، فكان الحسن البصري يقول:

1 - محمد عمارة الإسلام وفلسفة الحكم، صفحات 186 فما بعد.

-2 - محمد أبو زهرة، تاريخ المذاهب الإسلامية، ج 1، ص 150 م.

68