ثورة أبي يزيد
الجزء ١ · صفحة ٢٢يدافع به من سبقه من المؤرخين. وأظهر وجهة نظره بوضوح تام، ويبدو أنه لم يهتم بتحليل الاسباب الاجتماعية والعقائدية والاقتصادية والسياسية التي جعلت أبا يزيد يثور على الدولة العبيدية، ويقوض أركانها في مدة قليلة نسبيا، ولكنه لم يهمل الاسباب العقائدية وتعاون فقهاء المالكية مع أبي يزيد الذي عزم على تحريرهم من مظالم العبيديين، ومن بدعهم الدينية التي أعلنوا عنها للناس وحملوهم عنها الا أن فقهاء المالكية قاوموا بدورهم، ووقفوا مواقف حاسمة فى المعارضة والارتباط بالشعب، وترك الحكام الرستميين في عزلة مما جعل بين الحكام والشعب جفاء وكراهية قوية. ونجد أخبارا تاريخية هامة تشير الى هذا لدى المؤرخين المغاربة كابن عذارى، والرقيق القيرواني، و ابن خلدون ولدى المؤرخين المشارقة كابن الاثير، والمقريزى وغيرهما، وأما مقاومة فقهاء المالكية فاحسن مرجع في ذلك هو كتاب رياض النفوس للمالكي (1).
ويشبه أبو يزيد فى ثورته هذه ابن تومرت الموحدى اختلاف في بعض الظروف والملابسات التاريخية.
نرجو أن تكون هذه الرسالة نافعة
L
مع
و موضحة لكثير من
العناصر الغامضة فى هذه الثورة الكبيرة العارمة
الجزائر:
15 شعبان 1401
17 جوان 1981
د. عمار الطالبي
م
La Révolte d'Abu-Yazid. Cahiers de Tunisie 1953، pp. 103 - 125.
وكذلك 7 - 80. Revue des Etudes Islamiques. 1936، pp
--
- 22