ثورة أبي يزيد
الجزء ١ · صفحة ٨فالشيخ سليمان بن الحاج داوود بن يوسف ـ حفظه الله ـ
-
بالاضافة الى مكانه المرموق كباحث ومحاضر في التاريخ الاسلامي، أفنى جل عمره المبارك فى التنقيب على آثاره والبحث في زواياه وخباياه، وتحقيق عوامضه ومشكلاته، وتصحيح ملامحه وهذا البحث صورة من ذلك، فانه بالاضافة الى ما تقدم، مجاهد دؤوب، أفنى عظم أيامه في عمل دائب متصل مداره - الاصلاح - في دائرة العمل الاسلامي بمعنى ترسيخ قيم الاسلام ومثله، وبعث روحه، وتجديد شبابه بالالتزام به سلوكا وعملا، والدعوة اليه فكرا وعقيدة في فترة كان العدو الصليبي الحاقد قد بلغ ذروة التحجج والاستبداد حين أراد أن يسلخ بلاد الاسلام عن الاسلام ولسان العربية عن أهله، وأن يجعل الامة الاسلامية من بعد مسخا مشوها ينسى مجد أجداده، ويقصتر عن أسياده
فكان شيخنا الكريم ضمن الرعيل الاول الذي انتدب للقيام بواجبه في بعث حركة التجديد الاسلامي في الجزائر، فكان في صدارة جمعية العلماء ونجما من نجومها وقائدا من قادتها الغر الميامين ..
وكان كذلك، وفى ضمن هذا الاطار، أحد أركان الاصلاح الاسلامي في وادي ميزاب وأحد عمده الراسخة الثابتة. مع مساهمة متصلة فى ميدان الكفاح السياسي ثم في الجهاد من أجل التحرير … وقد حمل عمره المبارك من كل ذلك ما ينوء به الكثير ممن لم تتوفر له ما توفر للشيخ الفاضل من صدق العقيدة ومضاء العزيمة وصدق الجهاد وطول النفس
—
8