إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٨

واعدد من الأعمال ما كان صالحا ليوم به مكتوم اسرارنا تبدو هنالك لا ينجي سوى البر والتقى ولا ينفعن المرء مال ولا ولد وكن ذا إعتبار بالملوك التي مضت وبادت ولم يفن السلاح ولا الجد

وكم من فقيه زاهد متورع له خلق رحب ومعرفة عد ثوى في الثرى من بعد ما كان كوكبا تضيء به الدنيا ويتضح الرشد كاحمد المعروف بالزهد والتقى فتى خلف وهو الذي هز له جد لقد فارق الدنيا نزيها مكرما ولم يلهه عنها عقار ولا نقد وما كان إلا العلم والدين شغله وقد شغل الناس التكاثر والمد وقد كان بالمعروف للناس أمرا وإن مسه في ذلك الضر والجهد وكان نقي العرض من دنس الخنا وكان وفيا لا يمين له وعد وكان حليما ذا أناة ولم يكن ليقلقه نم هناك ولا وما كنت أدري قبل سكناه في الثرى بأن النجوم الزهر يسترها لحد ولا أبصرت عيناي طودا معظما تسير به شيب وتحمله مرد

سقى الله قبرا ضمه صوب رحمة يروح عليه مدة الدهر أو يغدو وكانت بشهر الحج يوما ووفاته وسبع وعشر منه أثبتها العد (1) وستة أعوام وتسعون قبلها مضى ألف عام لا يطاق له عد لهجرة هادينا النبي محمد عليه صلاة الله والآل من بعد

وكان أخوه عامر بن خلف - المتوفي سنة: 097 1 هـ / 1686 م - من الفقهاء أيضا، ولعل الشيخ خلف بن محمد الألماني الإركوي، هو والد هذين الشيخين، والذي وصفه الشيخ سعيد بن أحمد بن محمد

(1) هذا البيت يوضح تاريخ وفاة الشيخ أحمد بن خلف، وهو: 17 ذي الحجة 1096 هـ / 14 نوفمبر

1685 م.

- YA-