إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٣

و [حممت]: بلد من بلدان بني رواحة - بالوادي الغربي - وتسمى

الآن: الجناه، وبها كانت معركة بين الإمام عمر بن الخطاب بن محمد الخروصي (رحمه الله) (1)، وبين السلطان سليمان بن سليمان النبهاني (2)، فانهزم الإمام وقومه؛ قال العلامة نور الدين السالمي (رحمه الله) (3): فجددوا له البيعة مرة ثانية، فصال على النباهنة صولة الأسد الصائل، فأمكنه الله منهم، وأورثه أرضهم وديارهم، وقضى على أموالهم بالتغريق (4)، عشية الأربعاء لسبع خلون من جمادى الآخرة، سنة سبع وثمانين وثمانمائة (887 هـ / 1483 م). أهـ.

وذكر لي بعض أهل المعرفة: أن بالبلد المذكور مسجدا ـ لعله قريب من المقبرة - وأن الشيخ السالمي (رحمه الله)، وقف خارج جداره الغربي محاذيا للمحراب، ومشى خطوات إلى جهة الغرب، ثم وقف على قبر هناك، وقال: هذا قبر إمام. أ هـ.

14 - أحمد بن عبد الله الحوقاني

( …

-

)

هو الشيخ العلامة أحمد بن عبد الله الحوقاني، أظنه من أهل نزوى،

(1) الإمام عمر بن الخطاب الخروصي، من أئمة القرن التاسع للهجرة، بويع بالإمامة مرتين، الأولى في عام: 885 هـ / 1480 م، والثانية في عام: 887 هـ/1482 م، وظل في إمامته لحين وفاته في عام:

894 هـ/1488 م.

(2) السلطان سليمان بن سليمان النبهاني، تولى حكم عمان بعد وفاة أخيه مظفر بن سليمان في عام: 874 هـ/1469 م، والسلطان سليمان لم يفقد ملكه كله، بعد أن إستولى الإمام عمر بن الخطاب الخروصي، على نزوى، بل بقي يملك بهلا وما حولها، واستمر على ذلك حتى تمكن حاكم الإحساء الشيخ سيف بن زامل الجبري، من طرده في عام: 893 هـ/1487 م؛ انظر: " سيرة ابن مداد " (55)، " الفوائد "، لأحمد بن ماجد السعدي، صفحة (209).

صفحة

(3) السالمي، عبد الله بن حميد: " التحفة "، ج 1، صفحة (371). (4) وردت عند السالمي: التفريق؛ أما التغريق: يعرف الآن بالمصادرة، أي: مصادرة أموال بني

نبهان.

-53 -