الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦٩65 - درويش بن جمعه بن عمر المحروقي
1020 هـ / 1611 م - 1086 هـ /1676 م)
هو الشيخ العالم، الفقيه، الزاهد، الراكع، الساجد، درويش بن جمعه بن عمر بن جمعه بن عمر المحروقي الأدمي (رحمه الله)، ومولده ببلد أدم، سنة عشرين وألف للهجرة [1020 هـ / 1611 م].
وهو من علماء القرن الحادي عشر، ومن قضاة الإمام سلطان بن سيف بن مالك، وتوفي في حياة هذا الإمام، وكان على جانب كبير من الزهد، والورع، والنزاهة، والإعراض عن الدنيا، والإقبال إلى الآخرة.
يروى: أنه ذات مرة، جاء إلى نزوى أيام الإمام سلطان، وأن الإمام (رحمه الله، أتى بشيء من الحلوى، وأعطاها إياه ليأكلها في الطريق، وكانت الحلوى في ظروف صغيرة من سعف النخيل تسمى: تغاليف، فأكل منها في طريقه راجعا إلى بلده، وبقيت واحدة أو أكثر، فرجعها إلى الإمام، لأنها من بيت المال، وقد فضلت عن الزاد.
وفي أيام التعليم، كان حريصا على إستغلال فراغ وقته، لأجل القراءة والمطالعة؛ فيحكى عنه: أنه كان في بعض الأحيان يزجر على ثور لسقي مزرعته، وفي أثناء قيامه بالزجر، يضع كتابا في أسفل الخب، فإذا وصلت الدلو في قعر البنر، استغل تلك الدقائق فيفتح الكتاب ويقرأ منه أسطرا، حتى تمتليء الدلو؛ وإذا كان هذا عمله أثناء الزجر من البئر، فما ظنك به في أوقات الفراغ.
وقد نسخ الشيخ جزءا من كتاب: " بيان الشرع "، سنة 1054 هـ/ 1644 م، أيام الإمام ناصر بن مرشد، المتوفي سنة 1059 هـ / 1649 م.
-179 -