إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٢

قرية إبراء، وهو الفلج الذي يسقي المكان المسمى: العلة، من قرية إبراء، وذلك لأجل شبهة عرضت فيه، والشبهة هي: الفرضة الشرقية التي خلطت من هذا الفلج، وهي أم الفلج الآخر، من غير أن نقول: أنه حرام، ولكن أحببنا في أمر الكتابة، فإذا كفى ماء هذه الفرضة، فقد زالت الشبهة، والله أعلم). أ هـ.

وكان الشيخ راشد إلى سنة 1090 هـ / 1679 م، على قيد الحياة، وكان ولده: عيسي، وحفيده: عامر بن عيسى، من رجال العلم والفضل في زمانهما؛ وهذه كلمة بخط الشيخ العلامة سالم بن حمد بن سليمان الحارثي، ونصها كالآتي:

(هؤلاء الأشخاص: راشد بن سعيد بن رجب الحارثي، وأولاده النجباء، في غاية من الشرف والفضل؛ أما راشد: فكان قاضيا للإمام سلطان بن سيف - ثاني إمام في اليعاربة - وأما ولده عيسى: فكان عاملا للإمام الرابع، المعروف: (بقيد الأرض)، وكان في جعلان، وترك ثلاثة أولاد، أحدهم: عامر، كان عالما جليلا، مرجعا في إبراء؛ وثانيهم: صالح، إنتقل من إبراء إلى الأسود، وأجرى فلج القابل، وتاريخ بناء المسجد بها عام 1172 هـ / 1758 م، وله ذكر في دولة الإمام] سعيد بن أحمد (1)، أصيب بالعمى في آخر حياته، وذلك من كرامات الشيخ جاعد، حيث رمى الجيش الذي جاء به ضده إلى نزوى، فرماهم الشيخ بحصيات في كفه، فاصيب صالح في عينيه فعمى، وهو الجد لأولاد صالح بن علي؛ أما الإبن الثالث، فهو: محمد بن عيسى، وانتقل من إبراء إلى المضيرب، فهو جد العائلة أولاد حميد بن عبد الله، وقد بقيت لهم آثار بإبراء، ومنها البيت المعروف: بيت

(1) هو الإمام سعيد بن احمد بن سعيد، بيع بالإمامة بعد وفاة الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي، في عام 1198 هـ / 1783 م.

- 192 -