الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٧٨وله - أيضا - تعليق على آخر كل خطبة من خطب ابن نباتة، الموجودة بمكتبة وزارة التراث القومي والثقافة، جعل هذا التعليق دعاء للإمام سيف بن سلطان بن سيف بن سلطان بن سيف بن مالك - تارة -، وبعضه في الإمام بلعرب بن حمير - تارة أخرى -، وذلك حسب تعاقبهما في الإمامة، كما هو معروف في التاريخ؛ وعلى سبيل المثال، أذكر له خطبة واحدة في الإمام سيف بن سلطان (الثاني)؛ فقد قال بعد خطبة الجمعة لابن نباتة، وهي الثانية من شهر صفر:
(اللهم ارض عمن جعلته ورثة أنبيائك، وأقمته مقام الخلفاء من أصفيائك، واخترته إماما لأوليائك، ورضيته حكما بين عبيدك وإمانك، وحجة لك بين حكمك وقضائك، عبدك ذا النجدة والشان، ووليك ذا الجود والإحسان، إمام المسلمين، سيف بن سلطان بن سيف بن سلطان بن سيف بن مالك بن بلعرب بن سلطان اليعربي، اللهم فكما أوليته هذا الأمر العظيم، وأقمته هذا المقام الكريم، فالهمه اللهم الشكر على ذلك، وعلى جميع ما أوليته من نعمائك، ليستحق المزيد من فضلك وعطائك، ولا تشمت به أحدا من أعدائك، وأيده اللهم بالصبر على حكمك وقضائك
و ..........
"
ليسهل عليه جميع إختبارك وابتلائك، اللهم وانصر به دعوة المسلمين، به شوكة المتقين، واجمع به شمل المهتدين، وسدده في أمور الدنيا والدين، يارب العالمين، اللهم واحصد أعدائه حصدا، واحصهم عددا، ولا تبق منهم أحدا، حيث كانوا، وأين كانوا، من بر وبحر، واجعله ومن والاه بالأمن رائعا، ولجميع الفضل والبركات جامعا، وجميع من عاداه بالذل والصغار خاشعا، اللهم قد علمت فاغفر، وقد سمعت فاستجب، وما أنت له أهل فافعل، يا أرحم الراحمين، وأكرم الأكرمين، وصل اللهم على سيدنا محمدا، خاتم النبيين والمرسلين،
- TVA -