إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان سيف بن حمود بن حامد البطاشي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٨٤

مارت أوامرنا لبدر ماکث في رمسه يحثى عليه المور من بعد ما ساد الورى وعنا له طرفا عمان صورها والصير وحوى الولاية في عمان لأنه أولى الولاة وفي الفخار جدير وتقدم الأقوام طرا حينما أضحى له التقديم والتأخير مازالت الأمراء تتبع أمره إذ هو يوما للأمور أمير نصر الإمام المرتضى بكتائب تغشى الحروب لواؤها منصور وغزا العداة بكل جيش أرعن من رايه التدبير والتشمير فتبدد الأعداء منه وعمهم من باسه التثبير والتدمير حتى حوى الشرف العظيم بسعيه فهو الشريف وسعيه مشكور وبنى المعالي وارتقى درجاتها ففخاره بين الأنام شهير

ومنها:

ولقد حويت من العلوم خزائنا مخزونها المكنون والمسطور أنت الذي ورث الخليل بحفظه ويقاس دونك هاشم ومنير بابي دفين قد خلت أوطانه ومن الورى لم يخل منه ضمير ما بين مكة والمدينة قبره وكأنه في صدرهم مقبور وكأنما لما قضى من نسكه وسعى وطاف وحجه مبرور

وأتى المدينة كي يزور المصطفى

فعليه رحمة ربه وسلامه

كل ابن آدم شارب كأس الردى

الإقامة زائر ومزور

عظم التهليل والتكبير

يقينا واللبيب خبير

كيف البقاء وقد مضى ابن محمد هيهات ذاك إلى الأنام نذير

يا ليت شعري كيف حال مغيب أمسى عليه جنادل وصخور أمسى رهين التراب لا يرجى له أبدا إلى يوم النشور نشور

- TAE -