الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٩٣وكن ناويا أن تملأ الأرض كلها من العدل إن لو تستطيع الذي ينوى خادما لتبلغ شاو العز والغاية القصوى
وملكك صيره لدينك وواس لأهل الفقر لا تمنعنهم فاعطاؤهم قد يدفع الضر والأسوا وخذ طيبا نزرا فإن قليله كثير ورزق الله يأتيك بالتقوى فإنك في خطب جسيم وموضع عظيم خطير هكذا الحق لا دعوى ولا بد من دارين دار شقاوة ودار نعيم في ذرى جنة المأوى وهذا هو الحق المبين لطالب النجاة غداة الحشر كالشمس بل أضوى
فيارب سدد للإمام ابن حمير ووفقه للطاعات يا سامع الدعوى وصل على خير البرية ذو العلى مدى الدهر ما لاحت بروق على الأنوا وله - أيضا - هذه القصيدة في توديع شهر رمضان المبارك:
ألا أن شهر الصوم زار فأسرعا وآذن بالترحال حقا وودعا فأكرم به من زائر ومودع لغيم دجنات المآثم قشعا شهيد على فعل العباد مصدق عليهم بيوم الحشر كل بما سعى تزخرفت الجنات فيه وحورها عبيرا وريح العطر منها تضوعا كذلك أبواب الجحيم تغلقت فيا ويح من قد صار فيها ممتعا وطوبى لعبد صام فيه بعفة وطول لياليه لخالقه دعا فهل من فتى باك عليه بعبرة وودعه بالصالحات وشيعا وبات يناجي مالك الملك مخلصا
وتاب إلى باريه من سوء فعله وأجرى على تفريطه فيه أدمعا ويا ويح عبد ظل فيه مقصرا وخالف رب العالمين وضيعا فيارب يا الله يا خير من دعي وأكرم مدعو لعبد تضرعا تقبل بفضل منك مني صيامه وضاعف لي الخير العميم الموسعا
393 -